هيئة علماء بيروت :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> تعريف (4)
---> بيانات (86)
---> عاشوراء (105)
---> شهر رمضان (98)
---> الامام علي عليه (46)
---> علماء (19)
---> نشاطات (7)

 

مجلة اللقاء :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> فقه (15)
---> مقالات (170)
---> قرانيات (68)
---> أسرة (20)
---> فكر (113)
---> مفاهيم (157)
---> سيرة (79)
---> من التاريخ (28)
---> استراحة المجلة (0)

 

كُتَاب الموقع :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> الشيخ سمير رحال (1)
---> الشيخ علي أمين شحيمي (2)
---> الشيخ ابراهيم نايف السباعي (1)
---> الشيخ علي سليم سليم (1)
---> الشيخ حسن بدران (1)

 

أعداد المجلة :

---> الثالث عشر / الرابع عشر (12)
---> العدد الخامس عشر (18)
---> العدد السادس عشر (17)
---> العدد السابع عشر (15)
---> العدد الثامن عشر (18)
---> العدد التاسع عشر (13)
---> العدد العشرون (11)
---> العدد الواحد والعشرون (13)
---> العدد الثاني والعشرون (7)
---> العدد الثالث والعشرون (10)
---> العدد الرابع والعشرون (8)
---> العدد الخامس والعشرون (9)
---> العدد السادس والعشرون (11)
---> العدد السابع والعشرون (10)
---> العدد الثامن والعشرون (9)
---> العدد التاسع والعشرون (10)
---> العدد الثلاثون (11)
---> العدد الواحد والثلاثون (9)
---> العدد الثاني والثلاثون (11)
---> العدد الثالث والثلاثون (11)
---> العد الرابع والثلاثون (10)
---> العدد الخامس والثلاثون (11)
---> العدد السادس والثلاثون (10)
---> العدد السابع والثلاثون 37 (10)

 

البحث في الموقع :


  

 

جديد الموقع :



 تقوية العلاقة وتصحيحها مع أهل البيت عليهم السلام

 رؤية المعصوم في المنام حقيقة أم وهم

 الانحراف نحو المادية

 فطرية الدين وبعثة الانبياء عليهم السلام

 في رحاب سورة الكهف2

 تحديات تواجه الإنسان وسبل الفلاح

 معرفة مقامات اهل البيت عليهم السلام .....  وقفات مع الزيارة الجامعة

 العناصر الرسالية في شخصية الداعية

 كلمات وردت في القرآن الكريم : طيب _ طيبات

 علماء قدوة ... ومواقف رسالية للعلماء

 

الإستخارة بالقرآن الكريم :

1.إقرأ سورة الاخلاص ثلاث مرات
2.صل على محمد وال محمد 5 مرات
3.إقرأ الدعاء التالي: "اللهم اني تفاءلت بكتابك وتوكلت عليك فارني من كتابك ما هو المكتوم من سرك المكنون في غيبك"

 

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا
 

مواضيع عشوائية :



 الإسلام العالمي في عصر الولاية

 علماء قدوة ... ومواقف رسالية للعلماء...

 إستعمالات القرآن لكلمة الوحي

  أسماءُ القرآن وصفاتُه

  الزيارة الجامعة وتوّهم الغلوّ

 شرح خطبة السيدة زينب ع  في مجلس يزيد

  آية التصدق وولاية الامام علي عليه السلام

 أخلاقية العلاقة مع النفس‏

  هيئة علماء بيروت تندد بالقرار المعيب لمجلس التعاون الخليجي

 مع الرسول في ذكرى وفاته

 

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 3

  • الأقسام الفرعية : 21

  • عدد المواضيع : 1021

  • التصفحات : 5091424

  • التاريخ : 15/10/2021 - 23:04

 

 

 

 

 
  • القسم الرئيسي : مجلة اللقاء .

        • القسم الفرعي : قرانيات .

              • الموضوع : في رحاب سورة الكهف2 .

                    • رقم العدد : العدد السابع والثلاثون 37 .

في رحاب سورة الكهف2

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏

في رحاب سورة الكهف2

وقفات تفسيرية مع سورة الكهف ق1

إعداد : الشيخ سمير رحال

قوله تعالى : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى‏ عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً (1) قَيِّماً ..(2) هذا القرآن العظيم من صفاته انه لا أعوجاج فيه؛ (وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً)

لا أعوجاج فيه؛ بل هو في كمال الاستقامة. وقوله «عوجا» نكرة في سياق النفي؛ فهي تعم نفي جميع أنواع العواج. لا اعوجاج فيه ، لا من جهة الألفاظ، ولا من جهة المعاني. أخباره كلها صدق، وأحكامه عدل، سالم من جميع العيوب في ألفاظه وأخباره وأحكامه

 (لا اعوجاج فيه) بيّنه في مواضع كثيرة كقوله: وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (27) قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ‏  الزمر: 27- 28 والآيات بمثل ذلك كثيرة.

قَيِّماً أي مستقيما لا ميل فيه ولا زيغ. وقيمومة الكتاب. والدين الإلهي، نابعة من قيمومة الرب سبحانه حيث يقول تعالى: اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ‏ فكل شي‏ء يقوم به الرب في عالم التكوين. وكل شي‏ء يصلح بكتابه في عالم التشريع.

وكونه‏ قَيِّماً لا ميل فيه ولا زيغ- بينه تعالى في مواضع أخر

كقوله تعالى: إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ‏ [الإسراء: 9] إلى غير ذلك من الآيات.

وفي قوله «قيّما» وجهان آخران:

الأول : أنه قيم على ما قبله من الكتب السماوية، أي مهيمن عليها فالآية كقوله تعالى: وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ‏ [المائدة: 84].

الوجه الثاني: «قيّما»اي أنه قيم بمصالح الخلق الدينية والدنيوية.

والقيم هو الذي يقوم بمصلحة الشي‏ء وتدبير أمره كقيم الدار وهو القائم بمصالحها.

وقد وصف تعالى دينه في مواضع من كتابه بأنه قيم «فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ» الروم: 43

بيان وظيفة القرآن الكريم

ثم شرع سبحانه في بيان وظيفة القرآن الكريم، بعد أن وصفه بالاستقامة والإحكام، فقال: «لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ وَ يُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ‏»

والإنذار: الإعلام المقترن بتخويف وتهديد، فليس كل إعلام إنذارا. والبأس: العذاب.

أنزل اللّه هذا القرآن، ليخوف به الكافرين من عذابه، وليبشر به المؤمنين الذين يعملون الأعمال الصالحات، أن لهم من خالقهم عز وجل أجرا حسنا هو الجنة ونعيمها.

ثم خص سبحانه بالإنذار فرقة من الكافرين، نسبوا إلى اللّه تعالى ما هو منزه عنه، فقال: وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً) من باب عطف الخاص على العام لأن الإنذار في الآية الأولى يشمل جميع الكافرين ومن بينهم الذين نسبوا إلى اللّه تعالى الولد. والمراد بهم اليهود والنصارى، وبعض مشركي العرب.

 قال تعالى :وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ، وَ قالَتِ النَّصارى‏ الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ  التوبة  30

وقال سبحانه: وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ سُبْحانَهُ وَ لَهُمْ ما يَشْتَهُونَ  النحل  57

وما نسبوه إلى اللّه تعالى من الولد، ليس لهم بهذه النسبة علم، لأن ذلك مستحيل له تعالى، كما قال عز وجل: وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ وَ خَلَقَهُمْ، وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَ بَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ، سُبْحانَهُ وَ تَعالى‏ عَمَّا يَصِفُونَ..الأنعام : 100

 

_ قوله تعالى: إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (7)

في الرواية «ليبلوكم أيكم احسن عقلا وأورع عن محارم الله وأسرعكم في طاعة الله»

إنذار للناس، كي لا ينخدعوا في ساحة الاختبار بزينة الحياة الدنيا، وبدلا من ذلك عليهم أن يفكروا بتحسين أعمالهم. وهذه حكمة لجعل ما على الأرض زينة لها وهي الابتلاء في إحسان العمل. وقد بيّن في مواضع أخر أنها هي الحكمة في خلق الموت والحياة الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ الملك: 2

وقد يكون لذلك حكم أخر مذكورة في مواضع أخرى.

واستخدام الآية لتعبير أَحْسَنُ عَمَلًا وليس (أكثر عملا) إشارة إلى أنّ حسن العمل وكيفيته العالية هما اللذان يحدّدان قيمته عند ربّ العالمين، وليس كثرة العمل أو كميته.

 

_ قوله تعالى : وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْ‏ءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً (23) إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ وَقُلْ عَسى‏ أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هذا رَشَداً (24)

المراد بالغد: ما يستقبل من الزمان لا خصوص الغد.

إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ‏  اي إلا قائلا في ذلك إلا أن يشاء اللّه، أي معلقا بمشيئة اللّه.

فإرادة الإنسان قائمة، ولها تأثيرها وعملها. ولكن هذه الارادة محكومة بمشيئة عليا . وكل سبب من الأسباب الكونية  انما له التأثير بإذنه تعالى وقد تكاثرت الآيات الدالة على أن كل عمل من كل عامل موقوف على إذنه تعالى منها:

 قوله تعالى: «ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى‏ أُصُولِها فَبِإِذْنِ اللَّهِ»: الحشر- 5

وقوله تعالى: «ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ» التغابن: 11

فأصل نسبة الفعل إلى فاعله مما لا ينكره القرآن وإنما ينكر دعوى الاستقلال في الفعل والاستغناء عن مشيته وإذنه تعالى فهو الذي يصلحه الاستثناء «إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ‏»

عن الإمام الصادق عليه السّلام‏ أنّه أمر يوما بكتابة رسالة، وعند ما جاؤوا بالرسالة إليه وجدها خالية من كلمة (إن شاء اللّه) فقال عليه السّلام: «كيف رجوتم أن يتمّ هذا وليس فيه استثناء، انظروا كل موضع لا يكون فيه استثناء فاستثنوا فيه».

ذكر اللَّه في حال النسيان‏:

قوله تعالى: وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ‏ [24].

قولان: الأول- أن هذه الآية الكريمة متعلقة بما قبلها والمعنى: أنك إن قلت سأفعل غدا كذا ونسيت أن تقول إن شاء اللّه، ثم تذكرت بعد ذلك فقل إن شاء اللّه.

القول الثاني- أن الآية لا تعلق لها بما قبلها. أن المعنى: إذا وقع منك النسيان لشى‏ء فاذكر اللّه؛ لأن النسيان من الشيطان؛

 كما قال تعالى عن فتى موسى(ع) : وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ[الكهف: 63]

 وكقوله: اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ‏ [المجادلة: 19]

وذكر اللّه تعالى يطرد الشيطان، كما يدل لذلك قوله تعالى: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلهِ النَّاسِ (3) مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ‏ [الناس: 1- 4] الآية؛ أي الوسواس عند الغفلة عن ذكر اللّه. الخناس الذي يخنس ويتأخر صاغرا عند ذكر اللّه، فإذا ذهب الشيطان ذهب النسيان.

_ قوله تعالى: لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ‏ [27].

وكلمات الله وصفها الله جل وعلا بأنها متضمنة لأمرين:

التضمن الأول: للأخبار وتوصف بأنها صدق.  

والتضمن الثاني: للأوامر والنواهي وتوصف بأنها عدل.

كقوله تعالى: وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ  الأنعام: 115 فقوله: «صدقا» يعني في الإخبار.وقوله «عدلا» أي في الأحكام.

لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ  أي: لا يجوز لأحد أن يجعل من أخباره الصادقة أخباراً كاذبة، ولا من أوامره ونواهيه أن يجعلها مطالب أو نواهي أو أوامر جائرة ، أو ظالمة.

وهذا جاء مبينا في مواضع أخر كقوله: وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلى‏ ما كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتاهُمْ نَصْرُنا وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ‏  الأنعام: 34.

وقد بين تعالى في مواضع أخر، أنه هو يبدل ما شاء من الآيات مكان ما شاء منها؛ كقوله تعالى: وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ‏ [النحل: 101]

وقوله:* ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها [البقرة: 106]

 

_ قوله تعالى:«وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا «وَاتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً» 28

وأصل الإغفال: إيجاد الغفلة، وهي الذهول عن تذكر الشي‏ء. والمراد بإغفال قلبه تسليط الغفلة عليه وإنساؤه ذكر الله سبحانه على سبيل المجازاة حيث إنهم عاندوا الحق فأضلهم الله بإغفالهم وهذا لا ينافي الاختيار والذي ينافيه هو الإلجاء ابتداء.

وقيل في معناه أقوال :

أحدها: أن معناه ولا تطع من جعلنا قلبه غافلا عن ذكرنا بتعريضه للغفلة .

وثانيها: أغفلنا قلبه أي نسبنا قلبه إلى الغفلة كما يقال أكفره إذا نسبه إلى الكفر.

وثالثها:  أغفلنا قلبه صادفناه غافلا عن ذكرنا كما قالت العرب سألناكم فما أقحمناكم وقاتلناكم فما أجبناكم .

ورابعها: أغفلنا قلبه أي جعلناه غفلا لم نسمه بسمة قلوب المؤمنين ولم نعلم فيه علامة المؤمنين لتعرفه الملائكة تقول العرب أغفل فلان ماشيته إذا لم يسمها بسمة تعرف.

وخامسها: أن معناه ولا تطع من تركنا قلبه خذلناه وخلينا بينه وبين الشيطان بتركه أمرنا.

والفرط التجاوز للحق والخروج عنه من قولهم: أفرط إفراطا إذا أسرف انتهى، واتباع الهوى والإفراط من آثار غفلة القلب.

عن ابن عباس": في قوله: «وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا» قال: نزلت في أمية بن خلف- وذلك أنه دعا النبي ص إلى أمر كرهه الله من طرد الفقراء عنه- وتقريب صناديد أهل مكة فأنزل الله: «وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ‏» يعني من ختمنا على قلبه.

«عَنْ ذِكْرِنا» يعني التوحيد «وَاتَبَعَ هَواهُ‏» يعني الشرك «وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً»- يعني فرطا في أمر الله وجهالة بالله.

_ قوله تعالى: فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ [28].

ليس المراد من الآية الكريمة هو التخيير، وإنما المراد بها التهديد والتخويف.

والتهديد بمثل هذه الصيغة التي ظاهرها التخيير أسلوب من أساليب اللغة العربية. والدليل أنه أتبع ذلك بقوله‏ إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها ..[الكهف: 29]

إذ لو كان المراد التخيير لما توعد فاعل أحد الطرفين المخير بينهما بهذا العذاب الأليم

كما تدل الآية على أنه تعالى لا ينتفع بإيمان المؤمنين ولا يستضر بكفر الكافرين، بل  يعود ذلك عليهم كما قال تعالى: إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها الإسراء: 7

ثم إنه تعالى لما وصف الكفر والإيمان والباطل والحق أتبعه بذكر الوعيد على الكفر والأعمال الباطلة، وبذكر الوعد على الإيمان والعمل الصالح.

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا (30)

ذكر جل وعلا: أن من عمل صالحا وأحسن في عمله فانه لا يضيع أجره، أي جزاء عمله: بل يجازي بعمله الحسن الجزاء الأوفى. والآيات الدالة على هذا المعنى كثيرة .

 

_ ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ 39

«ما شاءَ اللَّهُ» كلمة جامعة تجمع عالمي التكوين والتشريع، وما شاء الله كان  وما لم يشأ لم يكن إذ «لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ» و«أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً» (البقرة: 165)

وكل فاعل مختار انما يعمل بقوة اللَّه، من المشيئة والإختيار وتقديم ما عنده من طاقات وامكانيات، ومن اللَّه التوفيق بإزالة الموانع وتهيئة ما لا يستطيع من الأسباب.

ولا قوة لأحد على أمر من الأمور إلا بإعانة اللّه وإقداره.

فان كل قواتك من اللَّه، لا تكفي حولا عن معصية اللَّه وقوة في طاعة اللَّه إلّا باللَّه.

 عَنْ الامام الْبَاقِرِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ مَعْنَى لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، فَقَالَ: مَعْنَاهُ لَا حَوْلَ لَنَا عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ إِلَّا بِعَوْنِ اللَّهِ، وَلَا قُوَّةَ لَنَا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ إِلَّا بِتَوْفِيقِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.

وعَنِ الصَّادِقِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ: عَجِبْتُ لِمَنْ فَزِعَ مِنْ أَرْبَعٍ، كَيْفَ لَا يَفْزَعُ إِلَى أَرْبَعٍ؟ ...وَعَجِبْتُ لِمَنْ أَرَادَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا، كَيْفَ لَا يَفْزَعُ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ‏؟ وَ فَإِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ بِعَقِبِهَا: إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَ وَلَداً* فَعَسى‏ رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ‏، وَ عَسَى مُوجِبَةٌ».[1]

 

الْباقِياتُ الصَّالِحاتُ

قوله تعالى: الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ أَمَلًا (46)

ونظير هذه الآية الكريمة قوله تعالى وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَ خَيْرٌ مَرَدًّا  [مريم: 76]

بيّن سبحانه القيمة الحقيقية للمال وللبنين فقال: الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا.

وإنما كانا زينة، لأن في المال جمالا ونفعا، وفي البنين قوة ودفعا.

والمال: اسم لكل ما يتموله الإنسان ويتملكه. والزينة: ما في الشي‏ء من محاسن ترغب الإنسان في حبه. وهذه الزينة ليست محرمة، كيف وهو القائل جلت حكمته: «قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ»- 32 الأعراف.

فالمال والبنون زينة وليسا قيمة، فلا يصح أن توزن بهما أقدار الناس، وإنما توزن أقدار الناس بالإيمان والعمل الصالح، كما قال تعالى إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ‏.

ولذا جاء التعقيب منه سبحانه بقوله: وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ أَمَلًا.

والمراد من الآية الكريمة تنبيه الناس للعمل الصالح؛ لئلا يشتغلوا بزينة الحياة الدنيا من المال والبنين عما ينفعهم في الآخرة عند اللّه من الأعمال الباقيات الصالحات.

وهي باقيات لأنها باقية لصاحبها غير زائلة. ولا فانية كزينة الحياة الدنيا، وصالحات لأنها صالحة لوقوعها على الوجه الذي يرضي اللّه تعالى.

 (وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً) الله يجازي الإنسان الجائي بها خير الجزاء.

وَخَيْرٌ أَمَلًا  أصل الأمل: طمع الإنسان بحصول ما يرجوه في المستقبل.

فأمل الآمل في المال والبنين إنما يأمل حصول أمر مشكوك في حصوله ومقصور على مدته. وأما الآمل لثواب الأعمال الصالحة فهو يأمل حصول أمر موعود به من صادق الوعد، ويأمل شيئا تحصل منه منفعة الدنيا ومنفعة الآخرة كما قال تعالى: مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى‏ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ‏  [النحل: 97].

المراد بالباقيات الصالحات

«الباقيات الصالحات» لفظ عام، يشمل الأعمال التي ترضي اللّه تعالى.

وقد ورد في عدة من الروايات: أن الباقيات الصالحات :

التسبيحات الأربع: سبحان الله والحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبر

عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :«لا تتركوا التسبيحات الأربع فإنّها من الباقيات الصالحات »

وفي أخرى أنها الصلاة . وفي أخرى مودة أهل البيت ع.

عن الإمام الصادق عليه السّلام : «لا تستصغر مودّتنا فإنّها من الباقيات الصالحات».

والغرض من هذه الرّوايات هو بيان المصداق البارز، وليس تحديد المفهوم، وبعض هذه الرّوايات استخدمت فيها كلمة (من) التي تدل على التبعيض.

 

 

 

_ وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْ‏ءٍ جَدَلًا

قوله تعالى (وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْ‏ءٍ جَدَلًا)54

وهذا المعنى جاء مذكورا في آيات أخر؛ كقوله تعالى: وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً [طه: 113]  والآيات بمثل ذلك كثيرة .

أي رددنا وكثرنا تصريف الأمثال بعبارات مختلفة، وأساليب‏ متنوعة في هذا القرآن للناس؛ ليهتدوا إلى الحق، ويتعظوا؛ فعارضوا بالجدل والخصومة.

وضرب الأمثال كثير في القرآن ؛ كما في قوله تعالى: مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَ إِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ [العنكبوت: 41]

وقوله تعالى: وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ [الكهف: 45]

وفي هذه الأمثال وأشباهها في القرآن عبر ومواعظ وزواجر عظيمة جدا

ومن حكم ضرب المثل: أن يتذكر الناس؛ كما قال تعالى: وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ [الحشر: 21].

والأمثال مع إيضاحها للحق يهدي بها اللّه قوما، ويضل بها قوما آخرين؛ كما في قوله تعالى:*فأما الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَ أَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ماذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَ يَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَ ما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ‏ البقرة: 26

فالفريق الأول هم الذين قال اللّه فيهم‏ وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً

والفريق الثاني هم الذين قال فيهم‏ يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وقال فيهم‏ وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ‏.

قابلوا كل تلك الحجج التي ساقها الانبياء (ع) بالجدال والخصام؛ ولذا قال: وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْ‏ءٍ جَدَلًا (54)

واسم التفضيل هنا مسلوب المفاضلة مثل قوله: رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ‏ [يوسف: 33] وإنما أتي بصيغته لقصد المبالغة في شدة جدل الإنسان وجنوحه إلى المماراة والنزاع. اي كان الإنسان كثيرا جدله لا ينيب إلى حق، ولا يزدجر لموعظة.

والجدل: المنازعة بمعاوضة القول، أي هو الكلام الذي يحاول به إبطال ما في كلام المخاطب من رأي أو عزم عليه: بالحجة أو بالإقناع أو بالباطل

والمراد بجدالهم خصومة الأمم لأنبيائهم وردهم عليهم ما جاءوا به، كما حكى اللّه عنهم «ما هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَ يَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ» المؤمنون: 33

وشديد تعنتهم كما حكى عنهم بنحو قولهم‏ «وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ. لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ». الحجر: 14- 15

وخلاصة ذلك إن الرسل ما أرسلوا للجدل والشغب بالباطل، بل بعثوا للبشارة  والإنذار.

 

مختارات ولطائف

_ قوله تعالى:  كبرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ‏ 5

كَبُرَتْ كَلِمَةً معناه التعجب؛ فهو بمعنى ما أكبرها كلمة. أو أكبر بها كلمة.

لفظة «كبر» إذا أريد بها غير الكبر في السن فهي مضمومة الباء في الماضي والمضارع، كقوله هنا كَبُرَتْ كَلِمَةً الآية، وقوله: كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ‏ [الصف: 3]، وقوله: أَوْ خَلْقاً مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ‏ [الإسراء: 51].

وإن كان المراد بها الكبر في السن فهي مكسورة الباء في الماضي، مفتوحتها في المضارع ومن ذلك قوله تعالى: وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَبِداراً أَنْ يَكْبَرُوا النساء: 6

 

 

 

 

_ قوله تعالى: أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ [26].

هذه كلمة تذكر في التعجب، والمعنى ما أبصره وما أسمعه جل وعلا.

وجاء بما دل على التعجب من إدراكه المسموعات والمبصرات، للدلالة على أن أمره في الإدراك خارج عن حدّ ما عليه إدراك السامعين والمبصرين، لأنه يدرك ألطف الأشياء وأصغرها، كما يدرك أكبرها حجما وأكثفها جرما، ويدرك البواطن كما يدرك الظواهر..

 

_ قوله تعالى: هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَواباً وَ خَيْرٌ عُقْباً (44).

والولي: هو من انعقد بينك وبينه سبب يواليك وتواليه به.

بيّن تعالى في مواضع أنه مولى المؤمنين دون الكافرين، كما في قوله تعالى:

ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى‏ لَهُمْ‏  محمد: 11

وهذه الولاية المختصة بالمؤمنين هي ولاية الثواب والنصر والتوفيق والإعانة، فلا تنافي أنه مولى الكافرين ولاية ملك وقهر ونفوذ مشيئة.

 كقوله: وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ وَ ضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ‏  [يونس: 30].

وعلى كل حال فقد دلت الآيات المتقدمة أن ولاية الجميع لخالقهم جل وعلا، وأن منها ولاية ثواب وتوفيق وإعانة، وولاية ملك وقهر و نفوذ مشيئة.

و‏الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِ‏ » بفتح الواو. وبكسر الواو.

«الولاية للّه» بفتح الواو فإن معناها: الموالاة والصلة

وعلى قراءة الولاية بالكسر بمعنى الملك والسلطان

كقوله تعالى: الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمنِ[الفرقان: 26]

 وقوله: الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ[الحج: 56].

قوله تعالى: {وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَى رَبِّي} وفى سورة حم: {وَلَئِن رَجِعْتُ إِلَى رَبِّي}

الرَّد عن شىء يتضمن كراهة المردود، ولما كان [ما فى الكهف تقديره: ولئن رددت عن جنَّتي التى أَظنّ أَنها لا تبيد أَبدا إِلى ربى، كان لفظ الرد الذى يتضمن الكراهة أَولى، وليس فى حم ما يدل على كراهة، فذكر بلفظ الرَجْع ليأْتى لكل مكان ما يليق به.

مصادر  البحث:

 القرآن الكريم

مجموعة من التفاسير

 

[1] بحرانى، هاشم بن سليمان، البرهان في تفسير القرآن، 5جلد، موسسة البعثة، قسم الدراسات الإسلامية - ايران - قم، چاپ: 1، 1415 ه.ق.

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2021/09/16   ||   القرّاء : 91


 
 

 

 

تصميم ، برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

هيئة علماء بيروت : www.allikaa.net - info@allikaa.net