هيئة علماء بيروت :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> تعريف (4)
---> بيانات (85)
---> عاشوراء (84)
---> شهر رمضان (87)
---> الامام علي عليه (41)
---> علماء (17)
---> نشاطات (7)

 

مجلة اللقاء :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> فقه (14)
---> مقالات (135)
---> قرانيات (61)
---> أسرة (20)
---> فكر (103)
---> مفاهيم (145)
---> سيرة (75)
---> من التاريخ (21)
---> استراحة المجلة (0)

 

كُتَاب الموقع :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> الشيخ سمير رحال (1)
---> الشيخ علي أمين شحيمي (2)
---> الشيخ ابراهيم نايف السباعي (1)
---> الشيخ علي سليم سليم (1)
---> الشيخ حسن بدران (1)

 

أعداد المجلة :

---> الثالث عشر / الرابع عشر (12)
---> العدد الخامس عشر (18)
---> العدد السادس عشر (17)
---> العدد السابع عشر (15)
---> العدد الثامن عشر (18)
---> العدد التاسع عشر (13)
---> العدد العشرون (11)
---> العدد الواحد والعشرون (13)
---> العدد الثاني والعشرون (7)
---> العدد الثالث والعشرون (10)
---> العدد الرابع والعشرون (8)
---> العدد الخامس والعشرون (9)
---> العدد السادس والعشرون (11)
---> العدد السابع والعشرون (10)
---> العدد الثامن والعشرون (9)
---> العدد التاسع والعشرون (10)
---> العدد الثلاثون (11)
---> العدد الواحد والثلاثون (9)
---> العدد الثاني والثلاثون (11)
---> العدد الثالث والثلاثون (11)
---> العد الرابع والثلاثون (10)
---> العدد الخامس والثلاثون (11)

 

الإستخارة بالقرآن الكريم :

1.إقرأ سورة الاخلاص ثلاث مرات
2.صل على محمد وال محمد 5 مرات
3.إقرأ الدعاء التالي: "اللهم اني تفاءلت بكتابك وتوكلت عليك فارني من كتابك ما هو المكتوم من سرك المكنون في غيبك"

 

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا
 

 

 

 

 
  • القسم الرئيسي : مجلة اللقاء .

        • القسم الفرعي : فكر .

              • الموضوع : صناعة الفتنة .

                    • رقم العدد : العدد الخامس والثلاثون .

صناعة الفتنة

صناعة الفتنة

الشيخ علي سليم سليم

لا يمكنك الانقطاع عن الماضي واعتباره شرطاً أساسياً لتكوين الوعي العام، لكأن الماضي ليس فيه تجارب وعبر وأحداث خبرتها الشعوب والأمم بغثها وسمينها، بل على العكس تماماً.. إن صلة الباحث في الماضي تشكل قاعدة انطلاق لفهم الأحداث وإدراك حقيقة الطبع البشري في نظرته إلى مصالحه والسعي الدؤوب لإحكام السيطرة وبسط النفوذ بهدف تحقيق الرفاهية الاقتصادية والحياتية، والهيمنة على مقدرات وثروات الشعوب، والدفع بطرق ووسائل متنوعة ثقافية، وتبني أفكار تزيد في سلطانه.. حتى بات النفع أساساً في النظر إلى الأشياء، والأفكار مجرد صكوك لا بد أن تكون لها قيمة مصرفية!

إذا كان بالإمكان تحقيق الأهداف دون إراقة قطرة دم وإذا كان بالإمكان الاصطياد بشباك من حرير فلا تستخدم غيرها..

وقد أكدت هذه السياسة نتائج الحربين العالميتين المدمرة إلى جانب الدول التي نالت استقلالها الشكلي أضحت أكثر حاجة للغزاة من قبل، في كل شيء، فإذا كان الآخرون يأتون إليك ليحققوا لك كل ما تصبو إليه، فلماذا تذهب إليهم؟!

هذه السياسة يمارسها الغرب ضد شعوب العالم النامي الذي يطلقون عليه العالم الثالث، جهاراً ونهاراً؛ فهو لا يزال يحاول الابقاء على عين الظروف السيئة التي خلفها وراءه عند مغادرته لها من خلال زرع القلاقل والفتن ونهب الخيرات وفتح الأسواق لمنتجاته عن طريق التحكم والابتزاز([1])، لتضحى رهينة استعبادها في كل شؤونها وحاجاتها، وكتم أنفاسها وقتل أحلامها وآمالها في غدها ومستقبلها، ولتكون التابع بكافة مناحي الحياة وإن وقعت في أزمات سياسية أو مالية أو اقتصادية أو صحية فينبري الغرب المتسلط ليكون المنقذ ولكن بشروطه وإملائه وما يخدم مصالحه..

 

 

رغم أن هناك إدراكاً عاماً أن الفتن هي غطاء لترتيبات سياسية وحرب سرية تستهلك طاقات مخيفة، لكن إيقاع الحشد يصم الآذان ويعمي العيون، وتسير الجماهير بعواطفها الملتهبة نحو الفخ المنصوب! وهي تتصور أنها فعلت أقوى ما لديها لإنقاذ الدين!

من يشعل الفتنة؟

أصحاب الخطابات المتطرفة والمحرضة؟ أم حكام يحركون الفتنة عندما يريدون؟ أم أجهزة مخابرات تتحكم بالجماهير عن بعد؟..

الإجابات تقول أنها كل ما ذكر، ويشتركون جماعة أو منفردين!

تظهر فتنة السنة والشيعة في مواقيت مثيرة للدهشة، سياسية غالباً، لكنها تلعب على سخونة المشاعر الدينية، تشحن مشاعر دينية بالدفاع عن خطر "وهمي" هذا فتيل القنبلة النائم بالقرب من السطح...!([2])

إلى وقت قريب كان الجمهور العام لا يفرق بين الشيعي والشيوعي! ويرى أن كليهما لا يعرف الله وكافر! وأنصاف المتعلمين يرون بمنظار فقهاء السنة المتعصبين ويتخيلون أن الشيعة لا يصلون على النبي(ص)، وينادون في الآذان فقط باسم علي بن أبي طالب(ع)! وغيرها من خرافات صنعتها عداوة سياسية تتخذ شكل التجريح الديني.

تاريخ طويل من العداوة عن بعد في بلاد تحت سيطرة المذهب الواحد، ولم تتغير النظرة رغم كل محاولات التقريب بين المذاهب بفعل التحريضي الوهابي.. وإصدار فتاوى القتل والتكفير بحق المسلمين الشيعة.. وكل من يخالف الوهابية، وإن كان من السنة كما أن المنابر الفتنوية المذهبية الإنحرافية لدى بعض الشيعة الذي يطلق عليه "التشيع اللندني" (إشارة إلى صناعته وحاضنته البريطانية)، وهو وإن لم يصل إلى حد إصدار فتاوى القتل الجماعي كما يفعل تكفيريو الوهابية، ولكنه يخدم مشروع شرذمة الأمة الإسلامية والشقاق، والذي لا يخدم سوى المتربصين بالإسلام بجناحيه الشيعي والسني، ولكن الغرب وبريطانيا بالتحديد تسعى لتعزيز الصراعات المذهبية عبر دعم هذا النهج في خطابه الفتنوي، كل ذلك يأتي بهدف إفشال دور المرجعية المتمثلة بولاية الفقيه التي تسعى جاهدة بكل السبل لرأب الصدع بين الشيعة والسنة عبر خطاب الوحدة الإسلامية. وببساطة لماذا لا تحجب قنوات التشيع اللندني: فدك، وأهل البيت و.. والوهابية: وصال، وصفا و.. من الأقمار الصناعية في مقابل حجب المنار والمسيرة ورأي اليوم مثلاً؟! ألا يدل ذلك على "سياسية" الصراع في المنطقة باعتبار أن هذه القنوات تحجب بسبب مهاجمتها للسعودية في حين تتعزز الفضائيات التي تسب الصحابة ليل نهار! أوليس هذا الأمر كافياً للإذعان بالدور الغربي في ذلك؟

وهم يدعون حماية الشيعة، في حين أنهم لم يقدموا للشيعة المحاصرين في سوريا من الدواعش مثقال حبة من خردل، فضلاً عن تقديم الذرائع للإرهابيين في قتل "الروافض" تحت شعار الدفاع عن الصحابة وأعراض أمهات المؤمنين، في المقابل تمعن الوهابية على اختلاف مسمياتها في قتل الشيعة الأبرياء دون أن تطال رؤوس الفتنة، ألا يدل ذلك على انخراط هذين الجناحين في مشروع غربي لضرب الإسلام في الصميم بشقيه السني والشيعي؟

إن النهج الذي يتبعه أصحاب التشيع اللندني يقف على العكس تماماً من النهج الإسلامي الشيعي الأصيل سواء بما يمثله نظام الولي الفقيه في الجمهورية الإسلامية في إيران أو أغلب المراجع العظام وعلى رأسهم السيد علي السيستاني، ففي حين يوجب هذا النهج سب الصحابة يحرمه نهج "ولاية الفقيه" وربما كافة المراجع، النيل من الصحابة فضلاً عن النيل من أمهات المؤمنين، ومقابل اسبوع الوحدة الإسلامية الذي دعا إليه الإمام الخميني في أوائل ثمانينات القرن الماضي، أنشأ بعض اتباع النهج اللندني أسبوع البراءة!

إن من أهم نقاط القوة لدى المجتمع هو إدراكه نقاط القوة كما نقاط الضعف سواء ما كان عندنا أو ما كان لدى الأعداء..

"أحد الأمور التي تذل الشعوب وتجعلها خاضعة لسلطة الآخرين، هو أن تبقى نقاط قوتهم مخفية عن أعينهم، أن يجهلوا ما لديهم من قيم ومن طاقات ونقاط قوة ولا يدركونها"([3])

هناك جهد كان ولا يزال يبذل في سبيل تشويه التراث النقي والصافي للإسلام، بأيدي الأعداء، ومن داخل صفوف الأمة ممن سخروا أقلامهم في ما يخدم مصلحة السلطان، لذلك نرى الكثير من الموروثات تملأ أذهان الناس مما لا تنسجم مع روحية الإسلام ومكانته وريادته، وله نظائر في الظواهر المعاصرة التي تلبس لبوس الإسلام، وتقدمه للعالم على أنه دين الله ودين الحياة!

من هنا أرى أن هذه الظواهر ليست آتية من فراغ، وإنما لها جذورها المؤسسة لما نراه اليوم، وهو بكلمة ربما تكون صادمة؛ إن تاريخنا ليس تاريخاً مشرفاً تاريخاً صنعه حكام الجور وسلاطين القمع، سواء بني أمية أم بني العباس!

 

عودة الى التاريخ

اجتماع السقيفة:

قال أمير المؤمنين عليه السلام: .. فإني فقأت عين الفتنة، ولم يكن ليجترئ عليها أحد غيري بعد أن ماج غيهبها واشتد كَلَبُها..

"إن بيعة أبي بكر كانت فلتة وقى الله المسلمين شرها" كما وصمها بذلك عمر بن الخطاب

انشغل المسلمون عن فاجعة الرسول(ص) التي مادت لها الأرض وانفطرت لها القلوب.. فإذا كان النبي(ص) لم ينصب خليفة بعده كما زعم، أوليس الأجدر إن لم يكن وراء الأكمة ما وراءها، أن يدعى الناس جميعاً بما فيهم الكبار والأعيان من المسلمين والصحابة الكرام جميعاً، لينتخبوا عن إرادتهم وحريتهم من يرضونه خليفتهم.

اجتمع الأنصار في سقيفة بني ساعدة سراً قبل افتضاح أمرهم في مهمة الاستيلاء على الحكم، وكان هذا الاجتماع المدماك الأول لتدهور الأمة، وما عانته من المحن والآلام ، فقد برزت فيه الأهواء والأطماع، يقول الشاعر بولس سلامة في ملحمة الغدير:

وتوالت تحت السقيفة أحداث     أثـــارت كـــوامــنا ومــيــولا

نزعــات تفـرقـت كـغـصـون     العوسج الغض شائكاً مدخولا

سرعان ما انكشف أمر عقد البيعة سراً لزعيم الخزرج سعد بن عبادة، إذ وصل  الخبر إلى بعض المهاجرين وأفشلت كل الترتيبات.

حضر بعض الصحابة وعلى رأسهم أبو بكر وعمر بن الخطاب، وكان للأول خطاب سياسي من الدرجة الرفيعة في قطع كل مطمع: "نحن المهاجرون أول الناس إسلاماً، وأكرمهم أحساباً، وأوسطهم داراً، وأحسنهم وجوهاً، وأمسهم برسول الله، وأنتم اخواننا في الإسلام وشركاؤنا في الدين، نصرتم وواسيتم، فجزاكم الله خيراً، فنحن الأمراء، وأنتم الوزراء، لا تدين العرب إلا لهذا الحي من قريش، فلا تنافسوا أخوتكم المهاجرين ما فضلهم الله به، فقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين، يعني بهما: عمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح..! يا لها من صفقة تمت على غبن!

بيد أن هذا الملاك الذي احتج به، فهو أكمل وأتم في أهل البيت(ع)، وما أروع قول علي أمير المؤمنين عليه السلام القائل: "لأسالمن ما سلمت أمور المسلمين ولم يكن بها جور إلا علي خاصة"، وهو دأب العظماء.. قال: "احتجوا بالشجرة وأضاعوا الثمرة" وخاطب أبا بكر قائلاً:

فإن كنت بالقربى حججت خصيمهم     فغيرك أولى بالنبي وأقرب

وإن كنت بالشورى ملكت أمورهم           فكيف بهذا والمشيرون غيب

واعجباه! أتكون الخلافة بالصحابة والقرابة؟

والله إني لأخوه ووليه وابن عمه ووارث علمه، فمن أحق به مني.."

فالقوم أنستهم أطماعهم وأهواؤهم ما ألزمهم به النبي(ص) من التمسك بعترته، وعدم التقدم عليهم..

وانبرى عمر فأيد مقالة صاحبه قائلاً: هيهات لا يجتمع اثنان في قرن والله، لا ترضى العرب أن يؤمروكم ونبيها من غيركم، ولكن العرب لا تمتنع أن تولي أمرها من كانت النبوة فيهم وولي أمورهم منهم، ولنا بذلك على من أبى الحجة الظاهرة.. من ذا ينازعنا سلطان محمد وإمارته؟ ونحن أولياؤه وعشيرته إلا مدل بباطل أو متجانف لإثم أو متورط في هلكة...

بالطبع والهاشميون جميعهم مغيبون، أصلاً هم منشغلون بفاجعة الرحيل والنبي(ص) مسجى!

ورد عليه الحباب قائلاً:

" يا معشر الأنصار أملكوا عليكم أمركم، ولا تسمعوا مقالة هذا وأصحابه فيذهبوا بنصيبكم من هذا الأمر، فإن أبوا عليكم ما سألتموه فأجلوهم عن هذه البلاد، وتولوا عليهم هذه الأمور فأنتم والله أحق بهذا الأمر منهم، فإنه بأسيافكم، وإن الناس لهذا الدين من دان ممن لم يكن يدين.. إلى أن قال: والله لو شئتم لنعيدها جذعة، والله لا يرد أحد عليّ ما أقول إلا حطمت أنفه بالسيف..

فصاح به عمر: إذا يقتلك الله.

فقال له الحباب: بل إياك يقتل!

أما وقد وصل الأمر إلى إراقة الدم، وحتى لا يفوت الأمر من أيديهم راحوا يبايعون أبا بكر..

وقد اعتبر الإمام(ع) هذه البيعة اعتداء صارخاً عليه، فهو يعلم أن محله من الخلافة محل القطب من الرحى..

ولم يعبأ بهم وأجابهم بمنطقه الحاسم: أنا أحق بهذا الأمر منكم، لا أبايعكم وأنتم أولى بالبيعة لي، أخذتم هذا الأمر من الأنصار، واحتججتم عليهم بالقرابة من النبي(ص)، وتأخذونه منا أهل البيت غصباً..

وثار عمر بعد أن أعوزته الحجة في الرد على الإمام، فسلك طريق العنف قائلاً له: إنك لست متروكاً حتى تبايع، بعد أن أحاطوا بداره وأخرجوه منها وجيء به إلى أبي بكر.. وقد قال(ع): "أحلب حلباً لك شطره واشدد له اليوم أمره يرده عليك غداً" وهتف يزأر قائلاً: "والله يا عمر، لا أقبل قولك ولا أبايعه"

وخوفاً من غضب الإمام أقبل عليه أبو بكر مخاطبه بناعم القول قائلاً: " إن لم تبايع فلا أكرهك"...([4]) فلم يباع الإمام عليه السلام، لكنه سالم حفظاً لنظم المجتمع، وحقناً للدم ودرءاً للفتنة.

 

الخوارج:

 ظاهرة "الخوارج" من إرهاصات الفتنة الأولى عند وفاة النبي(ص)، وباعتقادي من الصعب عزلها عن ظروف وملابسات وأداء الذين حكموا باسم الخلافة الإسلامية خاصة عهد الخليفة الثالث، وحبوته قرابته من بني أمية واقطاعهم الأراضي وتفضيلهم في العطاء، كل ذلك أسس لنقمة فقدت معها البصيرة في التمييز بين هذا النموذج ونموذج من قال: ألا وأيما رجل من المهاجرين والأنصار من أصحاب رسول الله (ص) يرى أن الفضل له على من سواه لصحبته، فإن الفضل النير غدا عند الله وثوابه وأجره على الله وأيما رجل استجاب لله وللرسول فصدق ملتنا، ودخل في ديننا، واستقبل قبلتنا، فقد استوجب حقوق الإسلام وحدوده، فأنتم عباد الله والمال مال الله يقسم بينكم بالسوية، لا فضل فيه لأحد على أحد، وللمتقين عند الله غداً أحسن الجزاء وأفضل الثواب..([5])

ظهرت هذه الفرقة في أواخر خلافة عثمان بن عفان، واشتهرت بالخروج على علي بن أبي طالب(ع) بعد معركة صفين سنة 37 مع معاوية بن أبي سفيان الخارج على خليفة المسلمين وكانوا قد رفضوا التحكيم بعد أن أجبروا الإمام(ع) عليه، وارتبط الخوارج على مدى تاريخهم بالمغالاة في معتقداتهم الدينية وبالتكفير والتطرف وتوالت الاحداث بعد ذلك بين علي(ع) والخارجين عليه، ومحاولته اقناعهم بالحجة، ولكنهم لم يستجيبوا ثم قيام الحرب وهزيمتهم وهروبهم إلى سجستان واليمن، وبعثهم من جديد وتكوين فرق كان لها صولات وجولات من حين لآخر على الحكام..

وما يسمى بقضية خلق القرآن" وسميت كذلك بالفتنة في زمن المأمون العباسي فإن هذه المحنة لا تخرج عن كونها مظهراً من مظاهر التقابل الحاد بين "الديني" و "السياسي" ووجهاً من وجوه استخدام الدين لغايات السلطان السياسي، وما أكثرها على امتداد التاريخ البشري في الصراع على السلطة، وكم من دم أريق وكم من حرمات هتكت وحقوق اغتصبت، وأفكار ومفاهيم حرفت، مما أنتج فرقا وجماعات طرائق قدداً، ومذاهب تطرفت وكفّرت بعضها بعضاً!!

 

 

[1] د. عبد الكريم بكار، مقدمات للنهوض بالعمل الدعوي ص 84 بتصرف.

[2] وائل عبد الفتاح: من يشعل فتنة السنة والشيعة في مصر؟ الأخبار 27 أيلول 2008 بتصرف.

[3] فرقة الأخيار: معصومة سبهري، قبس من تنويه الإمام الخامنئي ص 10

[4] إبراهيم محمد خليفة: مقارنة بين اجتماعي الغدير والسقيفة ص 88 ـ 91، والإمامة والسياسة ج 1 ص  11 ـ 13، وشرح نهج البلاغة ـ ابن أبي الحديد المعتزلي ج 6 ث 11

[5] ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة ج 7 ص 37

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2020/04/23   ||   القرّاء : 139


 
 

 

 

البحث في الموقع :


  

 

جديد الموقع :



 

 الدجال حقيقة أم أكذوبة وخيال

 أبو ذر وجبل عامل والذاكرة الشعبية

 كلمات وردت في القرآن الكريم : ف ت ن  واشتقاقاتها   

 جذور الفساد في لبنان: إطلالة تاريخية لبنان مصرف أُلحِقَ به مشروع دولة!

 حوار لمجلة اللقاء مع سماحة نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم حفظه المولى

 الفطرة والدين وأصول الكمال في نص الشاه آبادي

 صناعة الفتنة

 في مواجهة الفتن

 في رحاب الزيارة الجامعة     معرفة أهل البيت عليهم السلام .... مهبط الوحي

 

مواضيع عشوائية :



 فوائد التمر العجيبة

 الطبيعة الإنسانية بين النفس والعقل

 بيان صادر عن هيئة علماء بيروت: غزة تنتصر

  الحرّ العاملي (ره)

  مناسبات شهر رجب الأصَبّ

  سورة التوبة .... نظرة اجمالية 1

  دور رجال الدين الريادي في مختلف الميادين {1}

 خاتمة نهاية الكراهية

 الميل إلى الجنس الآخر

 الطوائف اللبنانية ... شعوب متعددة في التاريخ والجغرافيا

 

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 3

  • الأقسام الفرعية : 21

  • عدد المواضيع : 905

  • التصفحات : 3978929

  • التاريخ : 28/05/2020 - 03:21

 

إعلان :


 
 

تصميم ، برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

هيئة علماء بيروت : www.allikaa.net - info@allikaa.net