هيئة علماء بيروت :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> تعريف (3)
---> بيانات (74)
---> عاشوراء (84)
---> شهر رمضان (87)
---> الامام علي عليه (41)
---> علماء (16)
---> نشاطات (6)

 

مجلة اللقاء :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> فقه (14)
---> مقالات (129)
---> قرانيات (59)
---> أسرة (20)
---> فكر (98)
---> مفاهيم (138)
---> سيرة (75)
---> من التاريخ (19)

 

كُتَاب الموقع :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

---> الشيخ سمير رحال (1)
---> الشيخ علي أمين شحيمي (1)
---> الشيخ ابراهيم نايف السباعي (1)
---> الشيخ علي سليم سليم (1)
---> الشيخ حسن بدران (1)

 

أعداد المجلة :

---> الثالث عشر / الرابع عشر (12)
---> العدد الخامس عشر (18)
---> العدد السادس عشر (17)
---> العدد السابع عشر (15)
---> العدد الثامن عشر (18)
---> العدد التاسع عشر (13)
---> العدد العشرون (11)
---> العدد الواحد والعشرون (13)
---> العدد الثاني والعشرون (7)
---> العدد الثالث والعشرون (10)
---> العدد الرابع والعشرون (8)
---> العدد الخامس والعشرون (9)
---> العدد السادس والعشرون (11)
---> العدد السابع والعشرون (10)
---> العدد الثامن والعشرون (9)
---> العدد التاسع والعشرون (10)
---> العدد الثلاثون (11)
---> العدد الواحد والثلاثون (9)
---> العدد الثاني والثلاثون (11)
---> العدد الثالث والثلاثون (11)
---> العد الرابع والثلاثون (10)

 

الإستخارة بالقرآن الكريم :

1.إقرأ سورة الاخلاص ثلاث مرات
2.صل على محمد وال محمد 5 مرات
3.إقرأ الدعاء التالي: "اللهم اني تفاءلت بكتابك وتوكلت عليك فارني من كتابك ما هو المكتوم من سرك المكنون في غيبك"

 

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا
 

 

 

 

 
  • القسم الرئيسي : مجلة اللقاء .

        • القسم الفرعي : مفاهيم .

              • الموضوع : في رحاب الزيارة الجامعة .

                    • رقم العدد : العد الرابع والثلاثون .

في رحاب الزيارة الجامعة

في رحاب الزيارة الجامعة

 

معرفة أهل البيت عليهم السلام  ... خيرة الله وحزبه وعيبة علمه

آية الله الشيخ عبد الله جوادي آملي

 

خيرة الله

كلمة "خيرته" اسم مادّة "الاختيار أو التخيّر" بمعنى الشيء المنتخَب المتخيّر

أهل بيت العصمة عليهم السلام هم مظاهر الخير الإلهي المطلق "إن ذكر الخير كنتم أوّله، وأصله وفرعه، ومعدنه ومأواه". والمراد من هذه الفقرة هنا تقرير أنّ تلك الذوات المقدّسة ـ علاوة على خيريّتها في نفسها ـ هي خيرة الله من الخيّرين صفوته من المصطفين، فكما كان {الله أعلم حيث يجعل رسالته}([1])، فإنّه تعالى "أعلم حيث يجعل إمامته وولايته وخلافته؟.

و"خيرة الله" تارة تكون نسبيّة وأخرى نفسية، وتارة تكون محدودة بحدّ ما وأخرى مطلقة، وأهل البيت أئمة معصومون كاملون، ارتضاهم الله بحكمته عباداً منتجبين، فهم خيرته في كل أمر ولكل شيء ومن كل حيثية، وما ورد من قوله: "ارتضاكم لغيبه" و"اختاركم لسرّه" ليس في مقام حصر الاصطفاء في العلم بالغيب والسرّ، فلا ينافي اصطفاءهم عليهم السلام المطلق، هذا.

إشارات

  1. أنواع الاختيار

قد يكون الاختيار بلحاظ الوجود العيني، كما في آية: {واختار موسى قومه سبعين رجلا}الاعراف/155، وقد يكون بلحاظ الوجود العلمي، كما في آية: {إن الله اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين}آل عمران:33.

واختيار الله تعالى أهل البيت عليهم السلام اختيار علمي، لا عيني، بمعنى أنهم كانوا معلومين لله تعالى في ماضي زمانهم وحاله ومستقبله، (من قبل تخلّقهم في عالم الطبيعة)، والله تعالى عالم بصلاحهم وسدادهم وخيريّتهم، فاصطفاهم لأمره. والمراد من آية: {إن الله اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين} اصطفاؤهم من بين الموجودات العلمية، ولا تفيد أكثر من ذلك، كما أنّه لا ضرورة له.

  1. المصطفون الأبديون

إن الاختيار والاصطفاء والاجتباء وما شابه من معان ليست خاصة بأهل البيت عليهم السلام، بل إن عددا من كمّل البشر كأولي العزم من الأنبياء قد اصطفوا واختيروا في مرحلة ومقطع زماني معين، قال تعالى لكليمه: {واصطنعتك لنفسي}طه/41 لكنّ الاصطفاء الدائم والخيرة الذاتية المستمرة من شأن الذوات القدسية لأهل البيت العصمة والطهارة فقط، وهم الصفوة من كل مخلوقات الله تعالى، وهذا المعنى يُفهم من كلام سيد الأوصياء علي عليه السلام وخاتم الأوصياء عليه السلام: "نحن صنائع ربنا والناس بعدُ صنائع لنا".([2])

بل إنّ شجرة طوبى النبوة والإمامة هي صفوة الله وخيرته في كل شؤونها وهوياتها، وإن تفاوتت فيما بين جذرها وجذعها وأغصانها وورقها، وكلام علي بن أبي طالب عليه السلام: "... بل تعاهدهم بالحجج على ألسن الخِيرَة من أنبيائه ومحمّلي ودائع رسالاته قرناً فقرناً حتى تمت بنبينا محمد حجته.."، صادع باصطفاء شجرة النبوة الطيبة، وبالطبع فإن استمرارها يكون بشجرة الإمامة الطيبة.

  1. اختيار عن حكمة

إنّ أفعال الله تعالى تصدر عن حكمة، لأن الحكيم لا يصدر منه إلا الفعل الحكيم، ولكن قد تقتضي الحكمة التنصيص والتصريح بذلك في بعض الأفعال وذلك لحساسيتها وأهميتها، مثل اختيار الأقوام وما شابه، ومن هنا قال تعالى في شأن اختيار بني إسرائيل: {ولقد اخترناهم على علم على العالمين}الدخان/32، فالله تعالى لا يختار أمراً ولا امرءاً عن جهل أو نسيان أو غفله وما شابه، بل عن علم وحكمة، أجل ربما تكون بعض حيثيات الاصطفاء خافية علينا، ولكن تظل الخيرة الإلهية أمراً لا بد منه.

 

 

 

 

 

وَحِزْبَهُ

كلمة "حزب" تُطلق على كل طائفة تكون أهداف آحادها واحدة، وذكر بعضهم أنّ "الحزب جماعة فيها غلظ". ويبدو أن هذه الكلمة مأخوذة في الأصل من "الحِزبْاء" وهي الأرض الغليظة؛ لكن بعضهم أثبت في معناها "وحدة الهدف والرأي" فقط، ونفى دخول الغلظة والشدة في معنى الحزب، وعدهما من لوازم "التحزّب".

وكيف كان فالشدة ملحوظة في هذه المفردة، إن في أصل معناها، أو كلازم لها، مما يسوغ القول بتضمنها لمعنى الاصطفاف والخصام، بل إن قيد "الخصام" يمكن استنتاجه أيضاً من فرح كل حزب بما لديه: {كل حزب بما لديهم فرحون}..

خصائص حزب الله

بيّن القرآن الكريم خصائص حزب الله في آخر سورة المجادلة، وهي:

  1. {يؤمنون بالله واليوم الآخر}
  2. {لا يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم}
  3. {أولئك كتب في قلوبهم الإيمان}
  4. {وأيدهم بروح منه}
  5. {ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها}
  6. {رضي الله عنهم ورضوا عنه}

ونصيب الأئمة المعصومين عليهم السلام من هذه الخصائص والكمالات الدرجة الأعلى فيها، وليس هذا وحسب، بل كل ما عند غيرهم من كمال إنما هو ببركتهم، فهذا الخليفة الثاني يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: "لو أن السماوات السبع والأرضين السبع وضعتا في كفة، ووضع إيمان علي في كفة، لرجح إيمان علي"([3])

وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم في فضائله: "....أعطى من الفضل جزءاً لو قُسّم على أهل الأرض لوسعهم، وأعطاه الله من الفهم لو قُسّم على أهل الأرض لوسعهم...".

 

ملاحظتان

الأولى: ما سبق بيان إجمالي جداً لفضائل أمير المؤمنين عليه السلام، وإلا فإن كل واحدة من الخصائص الست المذكورة في سورة المجادلة ثابتة له بالبرهان.

الثانية: حيث إن الأئمة عليهم السلام كلهم نور واحد، والتفاضل بينهم يكون بعد توفر شرائط الإمامة في كل واحد منهم، فكل ما هو ثابت لأمير المؤمنين عليه السلام ثابت لهم أيضاً.

إشارات

  1. إن القرآن الكريم يقسّم الناس إلى حزبين: حزب الله وحزب الشيطان: {أولئك حزب الله}([4])، {وأولئك حزب الشيطان}([5])، ويذكر خصائص كل منهما.

وبما أن خصائص حزب الله جُمعت في شخص أمير المؤمنين عليه السلام وشيعته، وخصائص حزب الشيطان جُمعت في أعدائه، فقد ذكرت الروايات مصداق الحزبين، منها: "يا علي... أنتم حزب الله وأعداؤكم حزب الشيطان.."([6])، و"حزب علي حزب الله وحزب أعدائه حزب الشيطان". وعن سلمان الفارسي قال: ما طلعت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا وضرب بين كتفيّ وقال: "يا سلمان! هذا وحزبه هم المفلحون".([7])

ومن ظريف استعمالات القرآن هنا أنه يذكر الأحزاب الضالّة بصيغة الجمع ولكنه حينما يذكر المهتدين يذكر عنوان "الحزب" مفرداً، ونظير هذا استعماله لكلمة "النور" مفردة دوماً، بينما استعمل كلمة "الظلمة" بصيغة الجمع دائماً، ولم ترد فيه مفردة، قال تعالى: {ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى النور}الطلاق/11 والسر في هذا أنّ صراط الهداية واحد، وبُنيّات طريق الضلالة كثيرة.

2- فلاح الحزبين وخسرانهما

يقرر القرآن الكريم حقيقة أن {حزب الله هم المفلحون}المجادلة/22 وأنّ {حزب الله هم الغالبون}المائدة/56، وأن {حزب الشيطان هم الخاسرون} المجادلة/19 وأنه {إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير}

والسر في غلبة حزب الله وفلاحهم دورانهم مع الحق، والباطل لا يغلب الحق {بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق}الأنبياء/18 ومهما علا الباطل حيناً من الدهر فهو كزبد الماء الطافي، سرعان ما يزول ويتلاشى: {كذلك يضرب الله الحق والباطل فأما الزبد فيذهب جفاءْ}الرعد/17.

وببيان آخر: إنّ حزب الله هم المؤمنون حقاً، وجند الله صدقاً: {لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر.. أولئك حزب الله}المجادلة/22 ، وقد أخبر القرآن الكريم أن فلاح المؤمنين حتم: {قد أفلح المؤمنون}المؤمنون/1، وأن غلبة جند الله حكم مقضيّ: {وإن جندنا لهم الغالبون}الصافات/173.

والسر في هذه الغلبة الحتمية أنه تعالى قال: {ولله جنود السماوات والأرض}الفتح/4 و 7، فالعوالم بأسرها جنود تكوينية للحق تعالى، وهي دوماً في طاعته ورهن أمره، وهو تعالى حكم بقوته وعزته أن النصر له ولرسله قبل أن يعد بغلبة حزب الله، قال تعالى: {كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز}المجادلة/21.

3- تقييم الأحزاب

قال تعالى: {كل حزب بما لديهم فرحون}الروم/32، إن كون "الحزب" حقاً أو باطلاً حسناً أو سيئاً، نافعاً أو ضاراً خبيثاً، فرحاً فرحاً حقيقياً بما عنده أو فرحاً كاذباً، كل ذلك يختلف باختلاف أنحاء التحزب، وما يقوم عليه الحزب من أسس فحزب الحق له فرح صادق، وحزب الباطل له مرح كاذب، والرضوان المتبادل بين الله والمؤمنين دليل حقية حزب الله، وترغيب القرآن المؤمنين في الفرح في آية: {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون} هو لتحزبهم للحق.

4- درجة خواص حزب الله

إنّ حزب الله وإن هو فَرِح بمظهريته لأسماء الله الحسنى، إلا أن أعضاء حزب الله ليسوا سواء في الدرجات، وليسوا على قدر واحد في الفرحات، وحيث إن أهل بيت العصمة والطهارة عليهم السلام هم خواص حزب الله وسادات أعضائه، فإن حبورهم ليس كحبور غيرهم.

ومقام الرضوان ـ وهو أعلى مقامات سالكي صراط الله ـ نصيب خواص حزب الله.

والحق أنّ هناك مقاماً أعلى منه، وبيانه يطلب في محله.

 

وعيبة علمه

كلمة "عيبة" مأخوذة من السريانية، وهي ما يُجعل فيه الثوب أو غيره.

مخزن العلوم الإلهية

تطرّقت هذه الزيارة في العديد من فقراتها إلى ذكر سعة علوم الأئمة وغزارة معارفهم، ولكن الغرض من هذه الفقرة وما شابهها مثل "خزّان العلم، خزنة لعلمه" هو بيان أنّهم "عيبة العلم الإلهي"؛ ذلك أنه ربما حظي بعضٌ بشيء من العلم، وعرف قليلاً من أسرار الخلقة، لكنه لا يتيح لكل من هبّ ودبّ ورود شرعة علمه، وينثر ما عنده لمن يستحقه ولمن لا يستحقه، بيد أنّ  الأئمة ليسوا كذلك، بل هم صندوق العلم الإلهي، وبأيديهم مفتاحه، ولا يفتحون بابه إلا لمن يعقل حديثهم، ويرون مصلحة في الإفاضة عليه مما عندهم، ذلك لأنهم مظهر من: {عنده مفاتح الغيب}الانعام/59، وخزّان علم من: {له مقاليد السماوات والأرض يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه بكل شيء عليم}الشورى/12

بناء على ذلك، فهم لا ينطقون بعلمهم في أي مجلس، ولا يلقونه في مسامع كل أحد، لأنهم أمراء الكلام، يعرفون مواضعه وأهله، وإذا ما شعروا بأن المستمع لهم لم يهضم حديثهم فإنهم يبادرون إلى ما يزيل اللبس وسوء الفهم. وفي الرواية أن جماعة من الشيعة سمعوا أبا عبد الله عليه السلام يقول: "إني لأعلم ما في السماوات وما في الأرض، وأعلم ما في الجنة، وأعلم ما في النار، وأعلم ما كان وما يكون"، قال: ثم مكث هنيئة فرأى أن ذلك كبر على من سمعه منه، فقال: "علمت ذلك من كتاب الله عز وجل، إن الله عز وجل يقول: فيه تبيان كل شيء"

إن من خصائص المعصوم كونه عيبة علم الله، ومعرفته بوقت فتح عيبة العلم للإفاضة، ودحض الشبهات العالقة في أذهان المخاطبين، لأنه لا يكون أحد أهلاً للإمامة وهادياً للناس إلا إذا توفر على بعض المواصفات اللازمة:

أولاً: أن يكون الأفضل مطلقاً في كل شيء، ليملأ الفراغ العلمي والمعنوي للناس كافة.

ثانياً: أن يكون عارفاً بصيراً بالحاجة الحقيقية للمخاطبين ومدى استيعابهم الذهني.

ثالثاً: أن يكون قادراً على حفظ العلوم والأسرار الإلهية وكتمانها ممن ليس أهلاً لها، لئلا يخسرها المستحقون لها، القادرون على حملها.

2- القرآن والعترة عيبتا العلم الإلهي

إن إطلاق عنوان "عيبة علم الله" على أهل البيت عليهم السلام يوائم حديث الثقلين وآية: {وكل شيء أحصيناه في إمام مبين} المطبّقة على مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ذلك أن القرآن هو عيبة علم الله أيضاً، وما من معرفة رطب ولا يابس إلا وهي محصاة فيه، كما أنه ما من علم إلا وقد أحصته صدور أهل البيت، وهذا هو مدلول تسميتهم بخزّان علم الله وعيبة علمه.

  1. – الخازن بالأصالة وبالعرض: "الخازن" بمعنى الفاعل بالأصالة هو الله تعالى الذي {عنده مفاتح الغيب}([8])، و {له مقاليد السماوات والأرض يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه بكل شيء عليم}([9])، وقد اعطى الله تعالى مفاتيح خزائنه لمظاهر أسمائه الحسنى، فبيد الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم مفتاح عيبة علم الله بالعرض وبإذنه تعالى: "فهو صلى الله عليه وآله وسلم ...وخازن علمك المخزون"([10])، "اللهم.... اجعل شرائف صلواتك...على محمد عبدك ورسولك الخاتم لما سبق والفاتح لما انغلق"، وحيث إن أهل بيته كنفس النبي ـ إلا في النبوة ـ فبأيديهم من بعده مفاتيح خزائن الله وعيبة علمه، وهم الخزّان بالعرض وبإذن الله تعالى.
  1. عيبة العلم في كلام علي عليه السلام

قال علي عليه السلام في شأن أهل البيت: "هم موضع سرّه، ولَجَأُ أمره، وعيبة علمه.."([11])

والمراد من ذلك في أمثال هذه المواضع والسياقات العلم الفعلي لله تعالى، وهو الصادر من الذات الربوبية، الحال في بقعة الإمكان، لأن العلم الذاتي ـ وهو عين الذات الأزلية ـ خارج عن عالم بقعة الإمكان، وأعلى من أن يصدر أو يظهر، بل هو كامن أبداً خلف أستار الغيب، لا يظهر عليه أحد، كائناً من كان.

شعر:

إذ لم يوجد في الأنبياء والرسل     من يعلم النزر القليل من كل الكل

فقد سجدوا كلهم سجود العاجزين          وقالوا في الخطاب: :"ما عرفناك"

ويتبين الفرقُ بين التابع في علمه والمتبوع بالتفريق بين العلم الذاتي والعلم الفعلي، وبيانه في علم آخر.

 

[1] الأنعام/124

[2] نهج البلاغة، الكتاب 28

[3] بحار الأنوار ج 38 ص 208 و249

[4] المجادلة/22

[5] المجادلة/19

[6] بحار الأنوار ج 23 ص 142

[7] بحار الأنوار ج 24 ص 213

[8] الأنعام/59

[9] الشورى/12

[10] نهج البلاغة، الخطبة 72،

[11] نهج البلاغة، الخطبة 2

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/09/26   ||   القرّاء : 181


 
 

 

 

البحث في الموقع :


  

 

جديد الموقع :



 أبو ذر الغفاري المجاهد ، القدوة

 في رحاب الزيارة الجامعة

 كلمات وردت في القرآن الكريم: ل ح د _ الدهر

 نظريات السلطة في الفكر السياسي الشيعي

   فوائد مهمة للأموات.... راحة ورحمة

 الالحاد .... مفهومه واقسامه وتصنيفاته

 العقلانية بين التدين والالحاد

 من رموز الوهابية

 علماء قدوة  ... ومواقف رسالية للعلماء...

 استراحة اللقاء

 

مواضيع عشوائية :



  الامام الحسين (ع) والاتصال الدائم بالله تعالى

  مراحل الحياة البشريّة و كيفيّة ظهور الدّين

 بحث روائي حول الصوم

 علمنا الحسين (ع)

 مع علماء الوهابية

  حاجتنا إلى النظام الإسلامي

 الإصلاح: مفهومه – ميادينه – وسائله

  رسالتنا في شهر محرم

  إحياء أمر أهل البيت(عليهم السلام)

 نصر الحرية

 

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 3

  • الأقسام الفرعية : 20

  • عدد المواضيع : 868

  • التصفحات : 3508421

  • التاريخ : 19/11/2019 - 21:43

 

إعلان :


 
 

تصميم ، برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net

هيئة علماء بيروت : www.allikaa.net - info@allikaa.net